ابن منظور

59

لسان العرب

والبِعال : حديث العَرُوسَيْن . والتَّباعل والبِعال : ملاعبة المرءِ أَهلَه ، وقيل : البِعال النكاح ؛ ومنه الحديث في أَيام التشريق : إِنها أَيام أَكل وشرب وبِعال . والمُباعَلة : المُباشَرة . ويروى عن ابن عباس ، رضي الله عنه : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال : يا عائشة ، اليَوْمُ يومُ تَبَعُّل وقِرانٍ ؛ يعني بالقِران التزويجَ . ويقال للمرأَة : هي تُباعِل زَوْجَها بِعالاً ومُباعَلة أَي تُلاعبه ؛ وقال الحطيئة : وكَمْ مِن حَصانٍ ذاتِ بَعْلٍ تَرَكْتَها ، * إِذا الليل أَدْجَى ، لم تَجِدْ من تُباعِلُه أَراد أَنك قتلت زوجها أَو أَسرته . ويقال للرجل : هو بَعلُ المرأَة ، ويقال للمرأَة : هي بَعْلُه وبَعْلَتُه . وباعلَت المرأَةُ : اتخذت بَعْلاً . وباعَلَ القومُ قوماً آخرين مُباعلَة وبِعالاً : تَزَوَّجَ بعضهم إِلى بعض . وبَعْلُ الشيء : رَبُّه ومالِكُه . وفي حديث الايمان : وأَن تَلِدَ الأَمة بَعْلَها ؛ المراد بالبعل ههنا المالك يعني كثرة السبي والتسرّي ، فإِذا استولد المسلم جارية كان ولدها بمنزلة ربها . وبَعْلٌ والبَعْل جميعاً : صَنَم ، سمي بذلك لعبادتهم إِياه كأَنه رَبُّهم . وقوله عز وجل : أَتدعون بَعْلاً وتَذَرُون أَحسن الخالقين ؛ قيل : معناه أَتدعون ربّاً ، وقيل : هو صنم ؛ يقال : أَنا بَعْل هذا الشيء أَي رَبُّه ومالكه ، كأَنه قال : أَتدعون رَبّاً سوى الله . وروي عن ابن عباس : أَن ضالَّة أُنْشِدَت فجاء صاحبها فقال : أَنا بَعْلُها ، يريد ربها ، فقال ابن عباس : هو من قوله أَتدعون بعلاً أَي رَبّاً . وورد أَن ابن عباس مَرَّ برجلين يختصمان في ناقة وأَحدهما يقول : أَنا والله بَعْلُها أَي مالكها ورَبُّها . وقولهم : مَنْ بَعْلُ هذه الناقة أَي مَنْ رَبُّها وصاحبها . والبَعْلُ : اسم مَلِك . والبَعْل : الصنم مَعْموماً به ؛ عن الزجاجي ، وقال كراع : هو صَنَم كان لقوم يونس ، صلى الله على نبينا وعليه ؛ وفي الصحاح : البَعْل صنم كان لقوم إِلياس ، عليه السلام ، وقال الأَزهري : قيل إِن بَعْلاً كان صنماً من ذهب يعبدونه . ابن الأَعرابي : البَعَل الضَّجَر والتَّبَرُّم بالشيء ؛ وأَنشد : بَعِلْتَ ، ابنَ غَزْوانٍ ، بَعِلْتَ بصاحبٍ * به قَبْلَكَ الإِخْوَانُ لم تَكُ تَبْعَل وبَعِل بِأَمره بَعَلاً ، فهو بَعِلٌ : بَرِمَ فلم يدر كيف يصنع فيه . والبَعَل : الدَّهَش عند الرَّوع . وبَعِل بَعَلاً : فَرِق ودَهِشَ ، وامرأَة بَعِلة . وفي حديث الأَحنف : لما نَزَل به الهَياطِلَة وهم قوم من الهند بَعِل بالأَمر أَي دَهِش ، وهو بكسر العين . وامرأَة بَعِلة : لا تُحْسِن لُبْسَ الثياب . وباعَله : جالَسه . وهو بَعْلٌ على أَهله أَي ثِقْلٌ عليهم . وفي الحديث : أَن رجلاً قال للنبي ، صلى الله عليه وسلم : أُبايعك على الجهاد ، فقال : هل لك من بَعْلٍ ؟ البَعْل : الكَلُّ ؛ يقال : صار فلان بَعْلاً على قومه أَي ثِقْلاً وعِيَالاً ، وقيل : أَراد هل بقي لك من تجب عليك طاعته كالوالدين . وبَعَل على الرجل : أَبى عليه . وفي حديث الشورى : فقال عمر قوموا فتشاوروا ، فمن بَعَل عليكم أَمرَكم فاقتلوه أَي من أَبى وخالف ؛ وفي حديث آخر : من تأَمَّر عليكم من غير مَشُورة أَو بَعَل عليكم أَمراً ؛ وفي حديث آخر : فإِن بَعَل أَحد على المسلمين ، يريد شَتَّت أَمرهم ، فَقدِّموه فاضربوا عنقه . وبَعْلَبَكُّ : موضع ، تقول : هذا بَعْلَبَكُّ ودخلت بَعْلَبَكَّ ومررت ببَعْلَبَكَّ ، ولا تَصْرف ، ومنهم